أحمد بن علي القلقشندي

123

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الفصل الثاني المفاسخة ؛ وهي ما يكون من الجانبين جميعا قال في « التعريف » : وصورة ما يكتب فيها : هذا ما اختاره فلان وفلان من فسخ ما كان بينهما من المهادنة التي هي إلى آخر مدّة كذا . اختارا فسخ بنائها ، ونسخ أنبائها ، ونقض ما أبرم من عقودها ، وأكَّد من عهودها ، جرت بينهما على رضا من كلّ منهما بإيقاد نار الحرب التي كانت أطفئت ، وإثارة تلك الثّوائر التي كانت كفيت ، نبذاه على سواء بينهما ، واعتقاد من كلّ منهما ، أن المصلحة في هذا لجهته ، وأسقط ما كان يحمله للآخر من ربقته ، ورضي فيه بقضاء السّيوف ، وإمضاء أمر القدر والقضاء في مساقات الحتوف ، وقد أشهدا عليهما بذلك اللَّه وخلقه ومن حضر ، ومن سمع ونظر ، وكان ذلك في تاريخ كذا وكذا .